الشيخ محمد الصادقي

201

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حول « آل ياسين » « 1 » ؟ . وكيف يسلّم هنا على آل ياسين ولم يذكر يس بنفسه وهو الأصل ! وليذكر خاتمة الذكرى من هؤلاء النبيين فإنه خاتمهم ! ثم إفراد الضمير في « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » لا يناسب جمع الآل على أية حال ! قد يعني « آل ياسين » - فيما يعنيه - كلا إلياس وآل محمد فان كلّا من آل ياسين ، ولا يردف يس نفسه بهؤلاء لأنه سيدهم وله صلوات فوق السلام في الأحزاب « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 33 : 56 ) وقد يعني « إنه » إلياس فإنه من آل ياسين ، ويعني محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على البدل ، فالمرجع واحد على أية حال ، فياسين - إذا - ياسينان والآل آلان وهذه الثانية تصبح وجها وجيها ل « آل ياسين » « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا »

--> وآله وعليهم السلام لمن تولاهم في القيمة وعنه عن أبي عبد الرحمن السلمي ان عمر بن خطاب كان يقرء هذه الآية فقال أبو عبد الرحمن آل يس هم آل محمد ، وممن روى عن عمر بن الخطاب قراءة المد أبو عبد الرحمن الأسلمي أخرجه عنه بعدة طرق ابن بابويه القمي في الخصال . ( 1 ) . اخرج في كفاية الخصام من طرق الشيعة ستة عشر حديثا ان آل ياسين في الآية هم آل محمد وفي نور الثقلين 4 : 432 ح 103 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه ولهذه الآية ظاهر وباطن فالظاهر قوله « صَلُّوا عَلَيْهِ » والباطن قوله « وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » اي سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله وما عهد به اليه تسليما وهذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله الا من لطف حسه وصفا ذهنه وصح تمييزه وكذلك قوله « سلام على آل ياسين » لان اللّه سمى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بهذا الاسم حيث قال « يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » . . . وفي كفاية الخصام 471 محمد بن عباس بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن ءابائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الآية أنه قال إن رسول اللّه اسمه يس ونحن الذين قال : سلام على آل ياسين ورواه مثله في معاني الأخبار باسناده إلى كارح عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن ءابائه عنه ( عليه السلام ) .